السيد الخميني
34
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
وأمّا الثالث : فهو أقسام كثيرة لا يناسب ذكرها في هذه الوجيزة . وفي كون الوضوء مستحبّاً بنفسه تأمّل . ( مسألة 2 ) : يستحبّ للمتوضّئ أن يجدّد وضوءه ، والظاهر جوازه ثالثاً ورابعاً فصاعداً ، ولو تبيّن مصادفته للحدث يرتفع به على الأقوى ، فلايحتاج إلى وضوء آخر . القول في أحكام الخلل ( مسألة 1 ) : لو تيقّن الحدث وشكّ في الطهارة أو ظنّ بها تطهّر ، ولو كان شكّه في أثناء العمل ، فلو دخل في الصلاة وشكّ في أثنائها في الطهارة يقطعها ويتطهّر ، والأحوط الإتمام ثمّ الاستئناف بطهارة جديدة . ولو كان شكّه بعد الفراغ من العمل بنى على صحّته وتطهّر للعمل اللاحق . ولو تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث لم يلتفت . ولو تيقّنهما وشكّ في المتأخّر منهما ، تطهّر حتّى مع علمه بتاريخ الطهارة على الأقوى . هذا إذا لم يعلم الحالة السابقة على اليقين بهما . وإلّا فالأقوى هو البناء على ضدّها ، فلو تيقّن الحدث قبل عروض الحالتين بنى على الطهارة ، ولو تيقّن الطهارة بنى على الحدث . هذا في مجهولي التاريخ . وكذا الحال فيما إذا علم تاريخ ما هو ضدّ الحالة السابقة . وأمّا إذا علم تاريخ ما هو مثله فيبني على المحدثيّة ويتطهّر . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في جميع الصور المذكورة . ولو تيقّن ترك غسل عضو أو مسحه أتى به وبما بعده لو لم يحصل مفسد من فوات موالاة ونحوه ، وإلّا استأنف . ولو شكّ في فعل شيء من أفعال الوضوء قبل الفراغ منه ، أتى بما شكّ فيه مراعياً للترتيب والموالاة وغيرهما ممّا يعتبر فيه . والظنّ هنا كالشكّ ، وكثير الشكّ لا عبرة بشكّه . كما أنّه لا عبرة بالشكّ بعد الفراغ ؛ سواء كان شكّه في فعل من أفعال الوضوء ، أو في شرط من شروطه .